تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب، أخرج عصاه من تحت عباءته يمارس الجلد على المسلمين، فهم في هذه الحالة السبب في كل المصائب، بينما هو عاصم الأمة من الضلال (1)!!، مع أنه لا يشك متأمل أن حد أهم أسباب الهزيمة وقتها - بل لعله يكون أهمها - كان تلاعب هؤلاء بالأمة والشباب، وتركهم في حيرة مع تمييع الأحكام الشرعية الخاصة بالحالة الجهادية التي تمر بهم، خاصة عند من وثق فيهم من الشباب) (2).

وختاماً:

فليس المراد من كلامنا المنع من استعمال هذه المصطلحات مطلقاً، وإنما المراد المنع من استعمالها بدلاً عن الأوصاف الشرعية في محل الأحكام الدينية، مع عدم وجود المقتضي لذلك، لأن الخروج عن الأوصاف الشرعية، هو خروج عن الأحكام الشرعية التعبدية، وهو وقوع في البدعة والهوى.

وأما استعمال بعض هذه المصطلحات في سياق الزجر والتوبيخ، وفي غير محل الأحكام الشرعية، فلا بأس به، ما لم يصل إلى الاستبدال، إذ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾ [يونس: 64].

والله أعلم وأحكم

والحمد لله رب العالمين ...

أنس خطاب

بلاد الشام

السبت 28 شوال 1438 هـ

22/ 7 / 2017 م

(1) () وهذا كحال من يكثر من إظهار الشماتة في المجاهدين بقوله: (ألم نقل لكم؟!)، ومعلوم أن الشماتة من أخلاق الجاهلية، وكان علماء السلف يحبون أن يظهر الحق على لسان غيرهم، ويفرحون بهداية مخالفيهم ورجوعهم للحق، ولو لم يُنسب ذلك لهم، لأن غايتهم نصرة الحق وليس نصرة أنفسهم.

(2) () المصدر السابق، ص 105. مع التنبيه إلى اقتطاعنا لكلام الشيخ أبي بكر ناجي ~ من سياقه، والذي يعود للمصدر يجد أن الشيخ يقصد بكلامه الشيوخ الذين يثبطون شباب الأمة عن الجهاد ويفتون بعدم وجوبه ويصدون عن سبيل الله - عز وجل -، كمشايخ السلطان وغيرهم، لكن يبقى أن كلام الشيخ من حيث عمومه يصح إنزاله على غير من قصدهم، ممن وقعوا في نفس هذا الخطأ في التعامل مع المصطلحات الشرعية، ولهذا اقتبست كلامه للفائدة، فلزم التنويه كي لا يسارع البعض باتهامنا بالتدليس وبتر النص من سياقه، كعادة من ابتلاهم الله بإساءة الظن وحب اتهام الناس ورميهم بالباطل.

مصطلحات خاطئة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات خاطئةص ١٠