تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6626 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ، يَعْنِي غُسْلَهَا وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ»

قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شُرَاحَةَ، فَقُلْتُ: مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ أَحْوَالِهَا قَالَ: فَضَرَبَنِي بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أَوْجَعَتْنِي قَالَ: «وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ إِنَّهَا لَنْ تُعَذَّبَ بَعْدَهَا أَبَدًا، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنَزِّلْ فِي الْقُرْآنِ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لَهُ كَالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

[ص: 538]

6627 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي فَإِنَّهُ يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ» ثُمَّ ذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: «لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ» ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: فَتَوَضَّأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلِي أَسْقِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَلِينَ قَلْبُهُ، قَالَ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُكَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَقَيْتَنِي بَوْلَ أُمِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ هَذَا وَصَلِّ عَلَيَّ قَالَ: فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْسَانًا قَطُّ

مصنف عبد الرزاق الصنعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصنف عبد الرزاق الصنعانيج ٣ · ص ٥٣٧