وكذا قالت حين اخبرت بان عائشة تخبر الناس انه كان يقبل وهو صائم لعله لم يكن يتمالك عنها حبا (1) ومما يدل على حبه صلى الله عليه وسلم لها ما ذكرت عائشة رضي الله عنها انها كانت تشرب وتناوله النبي صلى لله عليه وسلم وتتعرق العرق اي العظم الذي عليه بقية اللحم فيأخذه ويديره صلى الله عليه وسلم ويضع
فاه على موضع فمها (2).
وكذا روت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج سفرا اقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة وكان إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث فقالت حفصة الا تركبين الليلة بعيري واركب بعيرك تنظرين وانظر فقالت بلى فركبت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم الى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته عائشة رضي الله عنها فلما نزلوا جعلت رجليها بين الاذخر وتقول يا رب سلط على عقربا أو حية تلدغني (رسولك) لا استطيع ان اقول له شيئا (3) عن ابي عمرو ذكوان مولى عائشة قال قدم درج سفط من الجوهر من العراق فيه جوهر الى عمر رضي الله عنه فقال لاصحابه تدرون ما ثمنه قالوا لا ولم يدروا كيف يقسمونه فقال اتاذنون ان ارسل به الى عائشة رضي الله عنها لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها قالوا نعم فبعث به إليها فقالت ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تبقيني لعطية لقابل (4).