تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقولون (١): اشفَع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن ائتوا إبراهيم، فإنه خليل الرحمن عز وجل؛ فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كلَّم الله عز وجل؛ فيأتون موسى عليه السلام، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى روح الله وكلمته؛ فيأتون عيسى عليه السلام، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد ﷺ، فيأتوني، فأقول: أنا لها، فأنطلق، فأستأذن على ربي عز وجل، فيؤذن لي عليه، فيُلهمني محامدَ أحمده بها، لا يحضرني (٢) الآن، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك، وقل يُسمَعْ لك، وسل تُعطى (٣)، واشْفَعْ تُشَفَّع، فأقول: يا رب! أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخْرِجُ منها مَنْ كان في قلبه شعيرة (٤) من إيمان، فأنطلق فأفعل؛ ثم أرجع، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تعطى (٥)، واشفع تشفع، فأقول: يا رب! أمتي أمتي، فيقال: انطلق، فأخرِجْ منها من كان في قلبه مثقال بُرَّة (٦) أو قال: خردلة من إيمان، فأنطلق، فأفعل؛ ثم أرجع، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك، وقل

(١) في ص: فيقول (صوَّبه شيخنا رحمه الله، وكتب ذلك في الهامش). قلت: في الصحيح: فيقولون.

(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: "لا تحضرني".

(٣) كذا في الأصل، والقياس "تعط" كما في الصحيح.

(٤) في الصحيح "مثقال شعيرة".

(٥) في الصحيح: "تعط".

(٦) كذا في الأصل، وفي الصحيح: "ذرة".

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٥ · ص ٨٨