تخطَّ إلى المحتوى

داود بن المُحَبَّر:

٢٤٩٥ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر البصري، ثنا عباد - يعني ابن كثير (١) -، عن يزيد الرَّقَاشي، وعن المغيرة (٢) بن حبيب بن قيس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: الشهداء ثلاثة: رجل خرج بنفسه وماله صابرًا ومحتسبًا، لا يريد أن يَقتُل ولا يُقتَل، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها، ويجار (٣) من عذاب القبر، ويؤمَن (٤) من الفزع الأكبر، ويُزوَّج من الحور العين، ويُحَلُّ عليه حُلَّة الكرامة، ويوضع على رأسه تاج الخلد.

والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا، يريد أن يَقتُل ولا يُقتَل، فإن مات أو قتل كانت ركبته وركبة (٥) إبراهيم ﷺ خليل الرحمن بين يدي الله عز وجل في مقعد صدق.

والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا، يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل فإنه يجيء (٦) يوم القيامة شاهرًا سيفه، واضعه على عاتقه، والناس جاثون على الركب، يقول: افسحوا (٧) لنا، فإنا قد بذلنا دماءنا لله عز وجل.

(١) كذا في الأصل، وفي البغية: "عباد بن كثير".

(٢) سيأتي تعليقة شيخنا رحمه الله على المغيرة، وفي البغية: "المغيرة بن حميد بن قيس".

(٣) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب والمجردة: "نجا" بدل "يجار".

(٤) كذا في الأصل والبغية، وفي المطالب والمجردة: "أمن".

(٥) كذا في الأصل، وفي الثلاثة: "ركبته بركبة إبراهيم".

(٦) في الثلاثة: "جاء" بدل "فإنه يجيء".

(٧) في الثلاثة: "افرجوا".

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.