تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهَيتُ إلى سابِلة (١) آل فرعون، فإذا رجال بطونهم كالبيوت، فإذا عُرِض آلُ فرعون على النار غُدُوًا وعَشيًا، فيقذفون آل فرعون (٢) لظهورهم وبطونهم فيُثرِّدهم (٣) آل فرعون ثردًا بأجلهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء أَكَلَةُ الربا، ثم تلا رسولُ الله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] فإذا عُرِض آلُ فرعون على النار قالوا: ربَّنا لا تُقِم (٤) الساعةَ لما يرون من عذاب الله عز وجل.

قال: ثم عُرِج بنا إلى السماء الثانية، فاستَفتَحَ جبرئيل عليه السلام، فقيل: من أنت؟ قال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: قد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أُوتِيَ (٥) شطرَ الحسن، قلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أخوك يوسفُ، فرحَّب، ودعا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبرئيلُ عليه السلام، فقيل: من أنت؟ فقال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابنَي الخالة: يحيى وعيسى عليهما السلام، فرحَّبا بي ودعيا لي بخير.

(١) السَّابِلة: القومُ المختلِفة عليها (قاموس، مادة: سبل).

(٢) كذا في الأصل، وفي البغية: "فيوقفون لآل فرعون".

(٣) التثريد: الذبح بحجر أو عظم أو بحديدة غير حادة. انظر القاموس ولسان العرب (مادة: ثرد).

(٤) كذا في الأصل، وفي البغية: "لا تقوِّم".

(٥) كذا في الأصل، وفي البغية: "أعطي".

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٣ · ص ٣٢٧