تخطَّ إلى المحتوى

أخريات الناس، نادَى رسول الله ﷺ بصوت له جَهْوري: يا محمد، فأقبل عليه القوم، قال (١): ويلك، اغضُضْ من صوتك، فإنك قد أُمِرت بذلك، قال: لا والله، قال: فما برِحَ ينادي حتى أسمَعَه، فلما سمِعَه رسول الله ﷺ قال: هاؤم، قال: يا محمد، أرأيت رجلًا أحبَّ قومًا ولم يلحق بهم، فقال: ذلك مع من أحبَّ، قال: فما برِحَ يحدِّثني حتى حدَّثني أن مِنْ قِبل مغْرِبِ الشمس بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة عرضه سبعون سنة، فما يزال مفتوحًا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت الشمس من نحوه فذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا (٢).

٩٧٣ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن زِرٍّ قال: قلت لأُبيٍّ: ألا تُخبرني عن المعوِّذتين، فإن ابنَ مسعود لا يكتبها في مصاحفه فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، سألت عنهما رسول الله ﷺ، قال: قيل لي، فقلت لكم، فقال لنا رسول الله ﷺ، فنحن نقول (٣).

(١) كذا في الأصل فإن لم يكن مصحفًا فالمراد به لفظ "القوم"، وإلا فالصواب "قالوا".

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير برقم ٧٣٧٧ من طريق الوليد بن مسلم، والبيهقي (١/ ١١٤) من طريق أبي شعيب، كلاهما عن شيبان بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند برقم ٨٨٢، وأحمد برقم ١٨٠٩٣، والترمذي برقم ٣٥٣٥ و٣٥٣٦، والنسائي برقم ١٢٦ و١٢٧ و١٥٨ و١٥٩، وابن ماجه برقم ٤٧٨ و٤٠٧٠، وابن خزيمة برقم ١٩٣، والطبراني برقم ٧٣٥٢ وما بعده من طرق عن عاصم به، مختصرًا ومطولًا. قال الترمذي: "حسن صحيح".

(٣) أخرجه الشاشي برقم ١٣٩٢ من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري برقم ٤٦٩٢ و٤٦٩٣، والشاشي برقم ١٣٩٣ و١٣٩٥ من طرق عن عاصم به.

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.