تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ غَابَهَا فَبَدَأَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْمَنْزِلِ فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ ثُمَّ أَبْصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا النَّبِيذُ فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرَّةِ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيذِ فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ؟ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِمَّا فِيهِ لَئِنْ جَعَلْتُ الْخَمْرَ فِي السِّقَاءِ لَتَحِلَّنَّ لِي، وَلَئِنْ جَعَلْتُ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لَتُحَرَّمَنَّ عَلَيَّ أَنَا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ، فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا بِالطَّائِفِ نَأْخُذُ الدُّبَاءَةَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تُهْدَرَ، ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ، فَإِنَّ أَهْلَ ⦗١٣٦⦘ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَشْدَخُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ ثُمَّ يَمُوتُ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الْمُزَفَّتُ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ حَدَّثَ بِهِ مُفَسَّرًا كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو بَكْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٩ · ص ١٣٥