تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٧٥ - أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَايِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ»، فَأَتَى بِلَالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ فِيهِنَّ التَّمْرُ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو لِلتَّمْرِ بِالْبَرَكَةَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ، وَسَبْعًا لِأُمِّكَ وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى»، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتُ بِالْغُلَامِ يَا مُعَاذُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لِلْغُلَامِ، فَقَالَ ⦗٣٠٢⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلَايَتَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً»، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِفَايِدٍ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٨ · ص ٣٠١