تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً نَحْوَ الشَّامِ وَعَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَنَا إِلَى أَنْ دَخَلْنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ، وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، وَمِنْطَقَةٍ ذَهَبٍ، وَسَيْفٍ مِثْلِ ذَلِكَ فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ، وَيَفْرِي بِهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَالُ الرُّومِيَّ حَتَّى ضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى عُرْقُوبِ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفَتْحَ أَقْبَلَ يَسْأَلُ الشَّابُّ، وَشَهِدَ لَهُ النَّاسُ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ، وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى عَوْفٍ ذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ خَالِدٌ فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أَتَى خَالِدًا، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ؟، قَالَ خَالِدٌ: اسْتَكْثَرْتُ لَهُ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ تَبِعَهُ عَوْفٌ فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا خَالِدًا، وَعَوْفٌ قَاعِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَنَعَكَ يَا خَالِدُ أَنْ تَدْفَعَ لِهَذَا ⦗١٨٠⦘ سَلَبَ قَتِيلِهِ»؟، قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ»، ثُمَّ قَالَ: «قُمْ يَا عَوْفُ»، فَجَرَّ عَوْفٌ رِدَاءَهُ، فَقَالَ عَوْفٌ: قَدْ أَنْجَزْتُ مَا ذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَغَضِبَ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُعْطِهِ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا مَثَلِي، وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا، وَغَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ أَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ فَصَفْوَةُ أَمْرِهِمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ»

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٧ · ص ١٧٩