تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ ⦗٤١٠⦘، قَالَ: ذُكِرَ الْحَوْضُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ فِيهِمُ ابْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ يَعْنِي عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ فَجَاءَهُ فِي بُرْدَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: ٢٦: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ فَسَمِعَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أُعَيَّرَ بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَاسْتَلْقَى ابْنُ زِيَادٍ وَكَانَ إِذَا اسْتَحَى مِنَ الشَّيْءِ اسْتَلْقَى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ الْأَمِيرَ دَعَاكَ يَسْأَلُكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ سَمِعْتُهُ فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ أَبُو سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ: بَعَثَنِي أَبُوكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهِمْتُهُ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْكَبَنَّ الْبِرْذَوْنَ وَلَتَعْرِقَنَّهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ فَاسْتَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: عَرَقْتَ الْبِرْذَوْنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَرَأَ الصَّحِيفَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «إَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَسُوءُ الْجِوَارِ وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ وَيُؤَمَّنَ الْخَائِنُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ وَقَعَتْ فَأَكَلْتَ طَيِّبًا ثُمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ أُدْخِلَتِ النَّارَ فَنُفِخَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ هُمُ الْمُقْسِطُونَ، وَأَفْضَلَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَأَفْضَلَ الْهِجْرَةِ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» وَقَالَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ كَطُولِهِ سَعَتُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَبَارِيقَهُ عَدَدَ نُجُومِ ⦗٤١١⦘ السَّمَاءِ، شَرَابَهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا» ⦗٤١٢⦘ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَبْرَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٦ · ص ٤٠٩