تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٤٥ - وَأَخْبَرَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مُجْتَهِدًا فَتَزَوَّجْتُ فَجَاءَ أَبِي إِلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَجِدِي بَعْلَكِ؟ فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ مَا يَنَامُ وَمَا يُفْطِرُ فَوَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَعَلْتَ بِهَا مَا فَعَلْتَ؟ فَلَمْ أُبَالِ مَا قَالَ لِمَا أَجِدُ مِنَ الْقُوَّةِ إِلَى أَنْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَصُمْ وَصَلِّ وَنَمْ وَقُمْ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ⦗٣٣٨⦘، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٦ · ص ٣٣٧