تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣٨٧- وبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: والله ما من مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، فقلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إن أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، فتأبى علي، فدعوتها ذات يوم، فأسمعتني في النبي ﷺ ما أكره، فأتيت النبي ﷺ، وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فتأبى علي، وإني دعوتها اليوم، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اهد أم أبي هريرة، فخرجت عدوا أبشرها بدعوة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، فسمعت خشف رجلي، فقالت: يا أبا هريرة كما أنت، ففتحت الباب، وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت: إني أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ محمدا عبده ورسول، فرجعت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعوتك، قد هدى الله أم أبي هريرة، فقلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللهم حبب عبدك أبا هريرة وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليه، قال أبو هريرة فوالله ما من مؤمن يسمع بي إلا أحبني.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٦ · ص ٢٢٨