تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٧٩٩- حَدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب، وَأحمد بْنُ مَنْصُورِ، قَالَا: حَدَّثنَا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، قَال: حَدَّثني أبي عن عكرمة، عَن أبي هُرَيرة؛ أن أعرابيا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ يستعينه في شيء قال عكرمة أراه قال: في دم فأعطاه رسول الله ﷺ شيئا، ثُمَّ قال: أحسنت إليك؟ قال الأعرابي: لا، ولَا أجملت فغضب بعض المسلمين وهموا أن يقوموا إليه فأشار النَّبِيّ ﷺ أن كفوا فلما قام النَّبِيّ ﷺ وبلغ إلى منزله دعا الأعرابي إلى البيت فقال له: إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت فزاده رسول الله ﷺ شيئا فقال: أحسنت إليك؟ فقال الأعرابي: نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.

فقال النَّبِيّ ﷺ: إنك كنت جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت وفي نفس أصحبي عليك من ذلك شيء فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب عن صدورهم قال: نعم قال فحدثني الحكم أن عكرمة قال: قال أَبُو هُرَيرة فلما جاء الأعرابي قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال وإنا قد دعوناه فأعطيناه فزعم أنه قد رضي أكذلك؟ قال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.

قال أَبُو هُرَيرة فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: إِنْ مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلَاّ نفورا فقال لهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق بها وأعلم بها فتوجه إليها صاحب الناقة فأخذ لها من قتام الأرض ودعاها حتى جاءت واستجابت وشد عليها رحلها واستوى عليها وإني لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النَّارِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٥ · ص ٢٩٤