تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما روى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

٨٧٦١- حَدَّثنا إبراهيم بن نصر، قَال: حَدَّثنا مالك بن إسماعيل، قَال: حَدَّثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بادلني امرأتك وأبادلك بامرأتي، أن تَنْزِل عَنِ امْرَأَتِكَ وَأَنْزَلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَنْ تُبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ .

قَالَ: فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهَا، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ،

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ الاِسْتِئْذَانُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ الَّتِي جَنْبَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَفَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ؟! قَالَ: يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَقُ مُطَاعٌ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ، لَسَيِّدُ قَوْمِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى إلَاّ عَنْ أبي هُرَيرة بهذا الإسناد، ورواه إسحاق بن عَبد الله، وَإسحاق لين الحديث جِدًّا، وَإنَّما ذكرنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول ﷺ الله إلَاّ من هذا الوجه فذكرناه لهذه العلة وبينا العلة فيه.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٥ · ص ٢٧٥