تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثُمَّ جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسون عليها، ثُمَّ يجيء أهل الجنة حتى يجلسون على الكثيب فيتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى حتى ينظرون إلى وجهه، وهُو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي فسلوني فيسألونه الرضا فيقول عز وجل: رضاي أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولَا أذن سمعت، ولَا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس من يوم الجمعة.

ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه فيصعد معه الشهداء والصديقون، أَحسَبُهُ قال - ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا قصم فيها، ولَا فصم، أو ياقوته حمراء، أو زبرجدة خضراء منها غرفها وأبوابها مطردة فيها أنهارها متدلية فيها ثمارها فيها أزواجها وخدمها فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزادوا فيه كرامة وليزدادوا نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعي يوم المزيد.

وهذا الحديث قد رواه جماعة منهم إبراهيم بن طهمان، ومُحَمد بن فضيل وغيرهما عن ليث، عَن عثمان بن عمير، عَن أَنَس، عَن النَّبِيّ ﷺ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٤ · ص ٦٩