تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٨٨- حَدَّثنا أَبُو كامل وهلال بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الإِسْلامِ، فَكَانَ الشَّيْطَانُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالشَّيْءِ، يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَنِ الإِسْلامِ، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، إلَاّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، قَالَ: فَمَا زَالَ، حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عَنِ الإِسْلامِ إِلَى الشِّرْكِ.

٧١٨٩- حَدَّثنا هِلالُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَس، عَن النَّبِيّ ﷺ: أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ، انْطَلَقُوا يَوْمًا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ متجاف، ما يرون منه خصاصة، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، ولَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إلَاّ اللَّهُ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدَهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَأَنِّي كُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهِمَا، فَإِذَا وجدتمها راقدين، قمت على رؤُوسهما حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ،

فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ، وَأَنِّي جَعَلْتُ لَهَا جُعْلا، فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، سَلَّمْتُ لَهَا جُعْلَهَا، وَفَرَّتْ بِنَفْسِهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ، وَقال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ، وَأنا غَضْبَانُ، فَرَدَدْتُهُ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَعَمِدْتُ إِلَى أَجْرِهِ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا، أَوْ فَرِّجْ عَنَّا - قَالَ - فَزَالَ الْحَجَرُ، وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.

وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَا إلَاّ أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَس.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٣ · ص ٤٣٦