٦٩٩٥- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثنا عَمْرو بن عَاصِم، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابتٍ وعَاصِم الأَحْوَلِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يعزلون النساء في الحيض فلا يؤاكلهن، ولَا يشاربوهن، ويخرجوهن من البيوت، فنزلت: ﴿ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المحيض﴾ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُؤَاكِلَهُنَّ وَنُشَارِبَهُنَّ وَأَنْ نَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ إلَاّ النِّكَاحَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إلَاّ خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقالوا: يارسول اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا بِنِكَاحِهِنَّ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ، فَانْصَرَفَا فَأُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَبَنٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آثارهما، فجاءيا فَسَقَاهُمَا مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثابتٍ، عَن أَنَس، وهُو حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ، ولَا نعلمُ رَوَاهُ غَيْرُ حَمَّادٍ، ولَا نعلمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثابتٍ وعَاصِم إلَاّ عَمْرو بْنُ عَاصِم.
٦٩٩٦- حَدَّثنا الحسين بن يَحْيَى الأرزي، حَدَّثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ ثابتٍ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي عَمَلا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: أَطْعِمِ الطَّعَامَ وَأَفْشِ السَّلامَ وَأَطِبِ الْكَلامَ وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنْ ثابتٍ، عَن أَنَس إلَاّ حَفْصُ بْنُ أَسْلَمَ وَقَدْ حَدَّثَ، عَنْ ثابتٍ بِغَيْرِ حَدِيثٍ.