٦٩٧٠- حَدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا روح بن أسلم، حَدَّثنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثابتٍ، عَن أَنَس؛ أَن رَسولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِي نخله، فلما سمع به جاء فقال: يامحمد، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إلَاّ نَبِيٌّ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا، فَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِنَّ ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا الشَّبَهُ: فَإِذَا سَبَقَ ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ ماءُ المرأةِ ماءَ الرجلِ ذَهَبَتْ بالشبه.
وَأَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ: نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، زِيَادَةُ كَبِدِ الحوت، فآمن ابن سلام، وَقال: يارسول اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنَّهُنَّ إِنْ يسمعوا بإسلامي يبهتوني ويقعوا في فأخبأني وابعث إليهم فاسألهم عني فبعث إليهم فجاؤُوا - وَقَدْ خَبَّأَهُ - فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِيكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا، وَابن سَيِّدِنَا وَخَيْرُنَا، وَابن خَيْرِنَا وَعَالِمُنَا، وَابن عَالِمِنَا فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ أَتُؤْمِنُونَ، فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، فَقَالَ: اخْرُجْ يَابْنَ سَلامٍ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلَاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا، وَابن شَرِّنَا وجاهلنا، وَابن جاهلنا فقال: ألم أخبرك يارسول اللَّهِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهُتٌ؟.