تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣٣٣- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ومُحَمد بن سهل بن عسكر قالوا: حَدَّثنا سعيد بن أبي مريم، حَدَّثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيل بْنِ خَالِدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ ﷺ لَبِثَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ أَصَابَهُ مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَأَى حَالَهُ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنِّي أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ تبارك وتعالى فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهَةَ أن يذكران اللَّهَ إلَاّ فِي حَقٍّ، وَكان يَخْرُجُ إِلَى الْحَاجَةِ فَإِذَا قَضَاهَا أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يبلغ فلما ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنْ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بارد وشراب﴾ قَالَ: فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ تَنْظُرُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ، وهُو أَحْسَنُ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْمُبْتَلَى وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ قَالَ: وَكان لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ تبارك وتعالى سَحَابَتَيْنِ فلما كانت أحدهما عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَس إلَاّ عُقَيل، ولَا رَوَاهُ عَنْ عُقَيل إلَاّ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ غَيْرُ وَاحِدٍ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٣ · ص ٢٨