تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥١٧- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا به.

٦٥١٨- حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أيوب المخرمي، حَدَّثنا علي بن عَاصِم، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ غُلامٌ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَنْ نُهْزَمَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ فَمَا هُوَ إلَاّ أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَكان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَأبُو سُفيان بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ آخِذٌ بِغَرْزِهَا وَكُنَّا فِي وَادٍ دَهِسٍ فَارْتَفَعَ النَّقْعُ فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يُبْصِرُ كَفَّهُ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ لَهُ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً.

وَإِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عُثمَان بْنُ عَفَّانَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ إِذَا شَخَصَ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَلَا رَجُلٌ صَيِّتٌ يَنْطَلِقُ فَيُنَادِي فِي الْقَوْمِ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَصَاحَ فَمَا هُوَ إلَاّ أَنْ وَقَعَ صَوْتُهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ فَأَقْبَلُوا رَاجِعِينَ فَحَمَلَ النَّبِيّ ﷺ وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَانْحَازَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَلَى جُبَيْلٍ، أَوْ قَالَ عَلَى أَكَمَةٍ فِي زهاء ستمِئَة.

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ فِي آثَارِ الْقَوْمِ قَالُوا: نَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً خَشْنَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ سُلَيْمٌ، ثُمَّ قَالُوا: نَرَى فَارِسًا قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: وَيْلَكُمْ! وَحْدَهُ؟ قَالُوا: وَحْدَهُ قَالَ: خَلُّوهُ لِي قَالُوا: مُعْتَجِرًا بِعمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَالَ دُرَيْدٌ: ذَاكَ وَاللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وهُو وَاللَّهِ قَاتِلُكُمْ وَمُخْرِجُكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فقال: علام يترك هؤلاء هاهنا فمضي ومن اتبعه فقتل زهاء ثلاثمِئَة وَجَزَّ رَأْسَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَن أَنَس، ولَا نعلمُ رَوَاهُ عَن سُليمان إلَاّ عَلِيُّ بن عَاصِم.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٣ · ص ١٢٨