٦٣٠٢- حَدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وزهير بن محمد واللفظ لزهير قالوا: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالُوا حِينَ أَفَاءُ اللَّهُ عز وجل عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعطي رجالًا من قريش الْمِئَةَ مِنَ الإِبِلِ قَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أحد مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا لِهَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: إِنِّي أُعْطِي رِجَالا أَتَأَلَّفُهُمْ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَتَجِدُونَ، أَوْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.
٦٣٠٣- وحَدَّثناه عُمَر بن الخطاب، حَدَّثنا أَبُو اليمان، حَدَّثنا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَس، عَن النَّبِيّ بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَس جماعة فاقتصرنا علي من سمينا منهم.