تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٩٦- حَدَّثنا سلمة بن شَبِيب فيما أحسب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَن شَرِيكِ بِنْ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ، ولَا يَقْتُلَ، ولَا يُقَاتِلَ يُكَثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وُيَؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَحُلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ، ولَا يَقْتِلَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تبارك وتعالى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ والثَّالِث: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ: أَلا أَفْسِحُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا للَّهِ تبارك وتعالى قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَزَحَلَ لهم، عَن الطريق لما ترى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَن يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ لا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، ولَا يُقِيمُونَ فِي الْبَرْزَخِ، ولَا تَفْزَعُهُمُ الصَّيْحَةُ، ولَا يَهُمُّهُمُ الْحِسَابُ، ولَا الْمِيزَانُ، ولَا الصِّرَاطُ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ولَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إلَاّ أُعْطُوا، ولَا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إلَاّ شُفِّعُوا فِيهِ يُعْطَوْنَ مِنَ الْجَنَّةِ ما أحبوا يتبوؤُون مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبُّوا.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى إلَاّ، عَن أَنَسٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ، ومُحَمَّد بْنُ مُعَاوِيَةَ قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، ولَا أَحْسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ إلَاّ أَتَى مِنْهُ لأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ لَمْ يكن بالحافظ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٢ · ص ٣٢٩