تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٩١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ، فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ، فقَالَ: وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ: أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ قَالَ: وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَبَّلَ النَّبِيّ ﷺ بَعْدَ مَا مَاتَ، ولَا نَعلم رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَن نافعٍ إلَاّ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ولَا نَعلم رَوَاهُ عَن فُضَيْلٍ إلَاّ ابْنُهُ مُحَمد بْنُ فُضَيْلٍ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٢ · ص ٢٤٥