تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٨٤- حَدَّثنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثنا أَبُو اليمان، حَدَّثنا سَعِيد بْنُ سِنَانٍ، عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَن كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَن ابْنِ عُمَر قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، عَن وِتْرِهِمَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ. فَقَالَ: حَذِرٌ، وَقال لِعُمَرَ، فَقَالَ: أُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: قَوِيٌّ مُعَانٌ.

٥٣٨٥ - وحَدَّثنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثنا أَبُو اليمان، حَدَّثنا سَعِيد بْنُ سِنَانٍ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَن كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَن ابْنِ عُمَر؛ أَن رَسولَ اللهِ ﷺ تَلَبَّثَ، عَن أَصْحَابِهِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى قَالُوا: طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ: تَطْلُعُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلاةَ الصُّبْحِ فَقَالَ: اثْبُتُوا عَلَى مَصَافِّكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ فِي مُصَلايَ فَضَرَبَ عَلَى أُذُنِي فَجَاءَنِي رَبِّي تبارك وتعالى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي يَا رَبِّ. فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهُمَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ فَقُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ؟ فَقُلْتُ: الْكَفَّارَاتُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ وَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدُمِ إِلَى الْجُمُعَاتِ وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ. وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلامِ وَالسُّجُودُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَقَالَ لِي رَبِّي تبارك وتعالى سَلْنِي يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَسْأَلُكَ أَن تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنْ لَنْ يُصِيبَنِي إلَاّ مَا كَتَبْتَ لِي وَرِضًا بِمَا قَدَّرْتَ علي.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٢ · ص ١٨