٤١٢٩- حَدَّثنا إبراهيم بن هاني، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن المبارك الصوري، قَال: حَدَّثنا صَدَقَةُ، قَالَ: حَدَّثني زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، رضي الله عنه، آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ قَدْ أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ، أحسبه قال:- فقد خامر فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَر شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى فَتَبِعْتُهُ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى تَحَوَّزَ بِدَارِهِ مِنِّي فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَر نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْر فَسَأَلَ: هَلْ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالُوا: لا نَعْلَمُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ عُمَر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَر مَا يَكْرَهُ فَلَمَّا رَأَى ذلك أَبُو بكر جثى عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقال أَنَا وَاللَّهِ يَا رَسولَ اللهِ كُنْتُ أَظْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ياأيها النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقال أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ فَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو إِلَيَّ صَاحِبِي ثَلاثَ مِرَارٍ.
وهذ الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَحْدَهُ وَصَدَقَةُ صَالِحُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وهُو صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَبُسْرُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذكرنا لهما.