تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٥٥- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَن سُلَيمان بْنِ بُرَيدة، عَن أَبيهِ، رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا، أَوْ أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ، أَوْ جَيْشٍ أَمَّرَهُ وَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا فَلا تَغُلُّوا، ولَا تَغْدِرُوا، ولَا تُمَثِّلُوا، ولَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتَهُمْ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وكف عنهم ثم ادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يُهَاجِرُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَبْرَحُوا مِنْ دَارِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ لا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، ولَا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ فَإِنْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَخَلِّ عَنْهُمْ فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلكن اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ وَذِمَمِ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفُرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ﷺ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلكن أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي تُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا.فَقَالَ عَبد الرَّحْمَنِ هذا عندي.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٠ · ص ٢٥٩