تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٠٥- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُثمَان بْنِ كَرَامَةَ، قَال: حَدَّثنا عُبَيد الله بن موسى، قَال: حَدَّثنا إسرائيل، عَن السُّدِّي، عَن أبي سَعْد الأزدي، قَال: حَدَّثنا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، رضي الله عنه، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ فَكَانَ الأَعْرَابُ يَسْبِقُونَنَا فَيَسْبِقُ الأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلأُ الْحَوْضَ يَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطَعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا فَأَدْخَلَ زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ فَرَفَعَ الأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الأَنْصَارِيِّ فشجه فأتى عَبد الله بن أبي بن سَلُولَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ، وَكان مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبد اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَقال: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، يَعْنِي الأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ فَقَالَ عَبد اللَّهِ لأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا من عند مُحَمد فأتوا محمدًا بطعام فَلْيَأْكُلْ هُوَ، وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمُ الْمَدِينَةَ فَلَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْكُمُ الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ: وَأنا رِدْفُ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فحلق وَجَحَدَ فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي فَجَاءَ إِلَى عَمِّي فَقَالَ مَا أَرَدْتُ أَنْ قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ وَكَذَّبَكَ وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَخْفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْمُلْكَ، أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إلَاّ أَنَّهُ عَرَكَ فِي أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَر فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْر فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ.

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١٠ · ص ٢١٧