تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق الإصبهاني: ذكر مَا انتهي إِلَيْنَا من مسانيد حَدِيث الإِمَام أبي حنيفَة النُّعْمَان بن الثَّابِت الْكُوفِي فَقِيه أهل الْعرَاق ومفتيهم رَحمَه الله تَعَالَى.

كَانَ أَبُو حنيفَة مولى تيم الله بن ثَعْلَبَة بن بكر بن وَائِل، وَيُقَال: مولى لبني بغل وَكَانَ أول أمره خزازا، يَبِيع الْخَزّ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ حِينَئِذٍ يذكر عَنهُ إقبالا على الْعِبَادَة وَالصَّلَاة الْكَثِيرَة، ثمَّ أقبل على التفقه، فَلَزِمَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، وضرباءه من أَصْحَاب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، فَعلم علم الشَّرِيعَة، وتفقه فِي أصُول الْأَحْكَام.

وَكَانَ مِمَّن سلم لَهُ دقة النّظر، وغوص الْفِكر، ولطف الْحِيَل ولى الْقَضَاء للمنصور وَالصَّحِيح أَنه امْتنع، وَتُوفِّي بِبَغْدَاد وَدفن بمقبرة الخيزرانية، وَتقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ الْحسن بن عمَارَة النَّخعِيّ الْكُوفِي، وَذَلِكَ سنة خمسين وَمِائَة.

حَدثنَا بذلك أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، قَالَ: قَالَ أبي، وَعمي أَبُو بكر: مَاتَ أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن الثَّابِت التَّيْمِيّ - تيم ربيعَة - مولى لَهُم، توفّي بِبَغْدَاد سنة مائَة وَخمسين.

حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول: سَمِعت زفر بن الْهُذيْل، يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة رحمه الله يجْهر بالْكلَام أَيَّام إِبْرَاهِيم جَهرا شَدِيدا، فجَاء كتاب أبي جَعْفَر - يَعْنِي - الْمَنْصُور، إِلَى عِيسَى ابْن مُوسَى، أَن أحمل أَبَا حنيفَة إِلَى بَغْدَاد فَحمل، فَعَاشَ أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ، فِي سنة خمسين وَمِائَة، فِي شعْبَان، توفّي وَهُوَ ابْن سبعين سنة.

مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيمص ١٧