إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع بين الحسَن البَصْريِّ وبين العُمَرَيْن (١) (٢)، بل يُعَدُّ هذا من المُرْسَلات (٣).
أثر في زكاة الفِطْر
[٢٥] قال عبد الرزاق: "عن مَعْمر (٤)، عن عاصِم (٥)، عن أبي قِلَابَة (٦) قال:
= على رسول الله ﷺ وأنه أجود الصحابة) (ص: ٣٠) به، وقال: "إسناده جيد، لكنه مُرسل". وذكره ابن كثير في مسند الفاروق، كتاب الزكاة (١/ ٣٩٤) بنحوه، وقال ابن أبي حاتم: "رواية الحسن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: مُرسل". وفي إسناد أبو نُعيم: الحسَن البَصْرِيُّ التَّابِعيُّ الثقة، لم يدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه؛ فقد وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب رضي الله عنه. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٣٦٤ - ١٣٦٦).
(١) العُمَرَيْنِ هما: أبو بكر الصديق وعُمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وغُلِّب اسم عُمر لأنَّه أخفّ الاسمين. لسان العرب لابن منظور، مادة (عُمر) (٤/ ٦٠٨)، مادة (حسن) (١٣/ ١١٨).
(٢) يوجد انقطاع بين الحسَن البَصْريِّ وأبي بكر الصديق وعُمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فهو لم يدركهما؛ فقد وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان يوم قُتِل عُثمان ابن أربعة عشر عاما، وقال ابن أبي حاتم: "رواية الحسن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: مُرسل". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٣٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١١٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٦٧) ترجمتا الحسَن البَصْريّ، جامع المسانيد لابن كَثير، مسند عُمر بن الخطاب (١٨/ ٥٢٦٦) حيث قال ابن كَثير: "الحسَن بن أبي الحسَن عن عُمر ولم يدركه". انتهى.
(٣) المُرسلات: هي الأحاديث المُرسلة. انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ١٤٢) (١/ ٥٩)، حيث كلام ابن كَثير.
(٤) هو: معمر بن راشد.
(٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن عاصِم بن سُليمان البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي المدائن ومحتسبها، ومحتسب الكوفة، المعروف بعاصم الأحول، مات عام ١٤٢ هـ، وقيل: قبلها أو بعدها بعام. الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢١٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٥٢).
(٦) أبو قِلَابَة هو: عبد الله بن زيد بن عَمرو الأزديُّ، الجَرْميُّ، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، سكن الشام بدَاريّا، مات عام ١٠٤ هـ، وقيل خلاف ذلك. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٥٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ١٣٩).