تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّطبيق، وكما قال - صلى الله عليه وسلم -: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (1)؛ أي تَحَمَّلوا من العمل ما تطيقونه على الدَّوام والثَّبات؛ لا تفعلونه أحياناً وتتركونه أحياناً (2).

يُحكَى عن الخليل بن أحمد الفراهيديّ- رحمه الله- أنَّه قال: كان يتردَّدُ إليَّ شخص يتعلَّم العروض وهو بعيد الفهم، فأقام مدَّةً ولم يعلق في خاطره شيء منه.

فقلت له يوماً: قَطِّع هذا البيت:

إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع

فشرع معي في تقطيعه على قدر معرفته، ثم نهض ولم يعد يجيء إليّ، فعجبت من فطنته لما قصدته في البيت مع بعد فهمه (3).

3 - اعرف ما يناسبك من المشروعات:

فالمشروعات متنوعة وكثيرة؛ فخذ ما يناسبك؛ ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة: 60]، ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: 148]؛ فتحديد المشروع الذي يناسب ويلائم الشَّخصَ من أَهَمِّ الأمور لنجاح المشروع بعد النِّيَّة الصَّالحة والاستعانة بالله تعالى وطلب توفيقه.

ومعرفة الشَّخص لما يصلح له من الأمور المهمة؛ فليس بالضَّرورة

(1) رواه مسلم (1006).

(2) حاشية السندي على النسائي (2/ 68).

(3) وفيات الأعيان (2/ 247 - 248).

مشروعك الذي يلائمك · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروعك الذي يلائمكص ٣١