معللة بالضعف عن الدعاء , فإذا قوي عليه , أو كان في الشتاء , لم يضعف , فتزول الكراهة. ولنا ما روي عن أم الفضل بنت الحارث:" أن ناسا تماروا بين يديها يوم عرفة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح من لبن , وهو واقف على بعيره بعرفات , فشربه النبي - صلى الله عليه وسلم - " ... ولأن الصوم يضعفه , ويمنعه الدعاء في هذا اليوم المعظم , الذي يستجاب فيه الدعاء , في ذلك الموقف الشريف , الذي يقصد من كل فج عميق , رجاء فضل الله فيه , وإجابة دعائه به , فكان تركه أفضل)) (1)
رابعاً ـ دعواه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصم يوم عرفة، ولذا لا يشرع صيامه!
قال الكاتب (ص117): ((ويؤيد ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصم يوم عرفة)).
وقال (ص126): ((وهذا يشعر بأن صوم يوم عرفة لم يكن معروفاً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يؤكد بأن الحديث الوارد في الترغيب في صومه غير ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -)).
وقال (ص167): ((الوجه الخامس: بأنه-يعني الحديث-معلول بالضعف لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصم يوم عرفة .. )).
(1) "المغني" (3/ 58).