تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا كانت الصفة مذمومة مطلقاً فلا تُنسب إلى الله بأى حال من الأحوال لذا فعندما تكلم الله تعالى عن الخائنين قال إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم و الله عليم حكيم فقال ( فأمكن منهم) و لم يقل (فخانهم) ,بينما لا يتوانى الكتاب المقدس فى نسبة تلك الصفة لله تعالى فنجد فى ارميا7:20 أن ارميا يتحسر على خيانة ربه له و يقول: ((قد أقنعنتى يا رب فاقتنعت و ألححت على فغلبت , صرت للضحك كل النهار, كل واحد استهزأ بى )) و بينما تقول الترجمة العربية استعمال لفظاً مخففاً (لقد أقنعتنى) نجد فى الترجمة الانجليزية(لقد خدعتنى)

you have (deceived) me

و جاء فى التثنية 10:20 : ((حين تقترب من مدينة كى تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابت إلى الصلح و فتحت لك فكل الشعب الوجود فيها يكون لك للتسخير و يُستعبد لك))

و أخيراً بخصوص حديثه عن صفات الغضب و الرحمة و العجب و اليدين و الوجه فقد ذكر القس المحترم لمحات من أقوال العلماء و كان ينبغى أن يتدبرها ويفهمهما لا أن يحرف مدلولاتها ليستخدمها كوسيلة لتبرير ما جاء فى كتابه من سب لله تعالى!

فما قاله العلماء بخصوص اثبات الصفة لله بلا كيف لا يعنى كما أسلفنا أن يُنسب لله صفات النقص و العيب ثم نقول بأن الكيف مجهول أوالمعنى تقريبى !!

و كل صفات الرب فى الإسلام هى صفات كمال لا تحوى أدنى إنتقاص من ذاته سبحانه , و لكن الذى يُشكل على البسطاء أمثال عبدالنور هو جهلهم بفقه التعامل مع أسماء الله تعالى و كيفية الإيمان بها , فذكر مثلاً صفة الغضب ثم ذكر تعليق الامام الرازى عليها , و نحن نقول أن الامام الرازى شابت عقيدته شوائب تخالف اهل السنة ... و حسبنا أن ندرك خطا نتيجته من فساد مقدماتها فهو يقول أن الغضب بدايته غليان القلب فلا ينسب إلى الله و هذا خطأ لأن غليان القلب نتيجة للغضب و ليس هو الغضب و هى نتيجة إن انطبقت على الانسان فلا تنطبق على خالقه الذى ليس له نظير!

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٧٠