- و كذلك الحال فى صفة الكيد فالله يكيد بالظالمين فقال تعالى: أم يريدون كيداً , فالذين كفروا هم المكيدون و فى النصوص التى ذكرها عبدالنور نجدها هكذا: إن كيدى متين هى كالأتى: و الذين كذبوا بأياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون, و أملى لهم إن كيدى متين ,و كذلك ذكر عبد النور الأية الكريمة فى سورة الطارق بعيداً عن سياقها فكتبها: أكيد كيداً بينما هى: إنهم يكيدون كيداً, و أكيد كيداً, فمهل الكافرين أمهلهم رويداً فالجزاء هنا من جنس العمل , و الله سبحانه يمكر بالماكرين و يكيد الكائدين , و يخدع المخادعين كقوله يخادعون الله و هو خادعهم فجاء اللفظ من سبيل المقابلة كما قال عز و جل و جزاء سيئة مثلها ، فمثلية العقوبة لفظاً هو من باب المجانسة و هذا أيضاً كقوله سبحانه وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ، و بهذا نفهم أن الصفات التى تحوى قسمين مذموم و ممدوح لا تُطلق على الله مطلقاً و لكن تقيد لأن الله سبحانه لا يصل المكر و الكيد إلا بمن يستحقه فيكون ذلك من عدله و كمال حكمته سبحانه, و قد جاء فى الكتاب المقدس كيف يمكر الله تعالى باليهود ويغيظهم بإذلالهم على يد أمة بربرية أمية تغط فى الظلمات - و هذا هو حال العرب قبل أن يبعث الله رسوله بالهدى ليزكيهم فغير بهم وجه الأرض- فقال ((فانا أغيرهم بما ليس شعباً بأمة غبية أغيظهم)) التثنية21:32, و جاء فى انتقام الله أيضاً ((الإله المنتقم لى و الذى يخضع الشعوب تحتى)) مزموز 47:18 و فى المزامير ((لكن الساكن فى السماوات يضحك الرب يستهزىء بهم)) مزمور 2: 4
مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي