تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيد أننا لو طالعنا الكتاب المقدس لوجدنا أن تعدد الأسماء ما كان يقع إلا فى أضيق الحدود فلم يكن لموسى ولا هرون ولا يوسف ولا يسوع ولا حزقيال ولا دانيال ولا أيوب ولا أى من الأنبياء أصحاب الأسفارأنفسهم اكثر من اسم فكيف يزعم القس بعد هذا شيوع مثل هذه العادة

بل فقد دلت الكثير من النصوص على أن الشخص لو تسمى باسم جديد لا ينادى باسمه القديم فلم يكن أحد فى الغالب يحمل اكثر من اسم بل كان لابد له إن جد له اسم جديد أن ينسى القديم .... و بداهة كان لابد من بيان هذا الأمر فى كتاب موحى به من الله لأن هذه ليست من الأمور التى تقع بالتخمين و الإجتهاد بل لا سبيل للعلم بها و دفع إشكالها إلا بالوحى

و مثال ذلك:

جاء فى سفر التكوين خبر تغير اسم ابراهيم من ابرام إلى ابراهيم بالنص الصريح

((ولا تُسمَّى أبرامَ بَعدَ اليومِ، بل تُسمَّى إبراهيمَ، لأنِّي جعَلْتُكَ أبًا لأُمَمِ كثيرةٍ.)) تكوين 17: 5

و نقرأ أيضاً خبر تغير اسم يعقوب إلى اسرائيل

((فقالَ الرَّجلُ: «ما اَسمُكَ؟» قالَ: «اَسمي يعقوبُ». 29فقالَ: «لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إِسرائيلَ، لأنَّكَ غالَبْتَ اللهَ والنَّاسَ وغلَبْتَ».)) تكوين32: 28

و نقرأن فى سفر الأعمال خبر تغير اسم شاول إلى بولس

((فاَمتَلأ شاوُلُ، واَسمُهُ أيضًا بولُسُ،)) اعمال13: 9

و لو حدث و كان للشخص اسم و لقب فكان يتم الإشارة إلى ذلك صراحة ليُعرف كما هو متوجب لذا حين ذكر متى بطرس قال: (( الأول سمعان الذى يُقال له بطرس )) و قال عن لباوس : (( لباوس الملقب تداوس ))

فقام الدليل بالنص على أن سمعان هو بطرس ، و أن لباوس هو تداوس

أما و أن يأتى جناب القس الهلامى ليضبط أخطاء ساذجة و متعددة وصلت الى درجة ذكر خمسة أسماء مختلفة فى مواضع شتى فيزعم هكذا بلا دليل أن هؤلاء كلهم شخص واحد و يأخذ يبرر لنفسه فهذا ما لا يضل به إلا من سفه نفسه

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٢٥٣