أن خبر سجود يعقوب على رأس عصاه هذا لم يرد فى أى موضع من مواضع العهد القديم و لم يذكر إلا سجوده على رأس السرير... ولا يعقل أن يقال بأن هذا خبر علمه بولس بالوحى.. إذ لا فائدة على الإطلاق من أن يوحى الله بهذا الأمر التافه جداً و الذى لا فائدة دينيةولا علمية من وراءه بعد ألاف السنين لشخص مثل بولس بكل ما يحيطبه من اتهامات و بهذه الطريقة التى دفعت اليهود للاعتراض بحق على هذا النص و اتهامه بالتناقض مع الخبر الأصلى فى التوراة .. لاسيما و أن بولس فى هذا الموضع من رسالته للعبرانيين (اليهود) كان يدعوهم لعبادة المسيح بن مريم من دون الله و فى سبيل دعوته أخذ يعظهم بتذكيرهم بأحداث يعلمونها من تاريخم المدون فى التوراة من قبل ..فقال لهم :
بالإيمانِ قَدَّمَ هابيلُ لله ذَبيحَةً أفضَلَ مِنْ ذَبيحةِ قايينَ، وبالإيمانِ شَهِدَ الله لَه أنَّهُ مِنَ الأبرارِ عِندَما رَضِيَ بِقرابينِهِ، وبالإيمانِ ما زالَ يتكَلَّمُ بَعدَ مَوتِهِ.
بالإيمانِ رفَعَ الله أخْنُوخَ إلَيهِ مِنْ غَيرِ أنْ يَرى المَوتَ، فما وجَدَهُ أحدٌ لأنَّ الله رَفعَهُ إلَيهِ. والكِتابُ شَهِدَ لَه قَبلَ رَفْعِهِ بأنَّهُ أرضى الله، 6وبِغَيرِ الإِيمانِ يَستَحيلُ إرضاءُ الله، لأنَّ الذي يتَقَرَّبُ إلى الله يَجِبُ أنْ يُؤمِنَ بأنَّهُ موجودٌ وأنَّهُ يُكافئْ الذينَ يَطلُبونَه.
7بالإيمانِ اَتَّعَظَ نُوحٌ فبَنى فُلْكًا لِخلاصِ أهلِ بَيتِهِ عِندَما أنذَرَهُ الله بِما سيَحدُثُ مِنْ أُمورٍ لا يَراها. وهكذا حكَمَ على العالَمِ وورِثَ البِرَ ثَمَرَةً للإيمانِ.