تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

ما قاله القس لتبرير تحريف النقصان ههنا باطل من وجهين:

(1) أن دعوى الكناية لا تستقيم مع السياق ، فهذا ليس موضع همز و تعريض بل موضع إتهام فيجب أن يكون الكلام واضحاً صريحاً

كما أن الكناية لا تقوم بهذه الطريقة ، فالرجل يقول ( أليس هذا هو الذى يشرب سيدى فيه؟) فالإشارة مباشرة تحتاح إلى بيان المشار إليه بشكل قاطع ،

و لو جاء أحد الناس و قال لأخر ( لماذا خدعتنى ؟ ألا تعلم أننى أقرأ فيه) لأعتبر مخبولاً لا يعى ما يقول و لكان الرد ( ما الذى تتكلم عنه ؟ و لماذا تتهمنى بالخداع؟ و ما هذا الذى تقرأ أنت فيه؟ فسر و بين!)

أما أخوة يوسف فما وقع منهم شيئاً كهذا ا بل سارعوا للدفاع عن أنفسهم قائلين : ((فقالوا له لماذا يتكلم سيدي مثل هذا الكلام حاشا لعبيدك ان يفعلوا مثل هذا الامر *هوذا الفضة التي وجدنا في افواه عدالنا رددناها اليك من ارض كنعان فكيف نسرق من بيت سيدك فضة او ذهبا)) تكوين7:44، 8

فإن كان الرجل لم يصرح بأن المقصود هو الطاس الفضى ، فأنى لأخوة يوسف أن يعلماو بالمقصود و أنه فضى أيضاً؟؟

لا سيما و أنهم بالفعل لم يسرقوا شيئاً ولا علم لهم بما يقوله الرجل ، بل هو نفسه يعلم ذلك جيداً لأنه هو االذى وضع الطاسى فى فم عدل بنيامين (تكوين 1:44، 2)

(2) أن الإعتراض لم يقتصر على المفسر العاقل هارسلى بل يمتد إلى النسخ المعتبرة كالترجمة السبعينية

5 Why have you stolen my silver cup? Is it not this out of which my lord drinks? And he practices divination with it. You have accomplished evil in that which you have done

فها هى الترجمة السبعينية ــــ التى كانت النسخة المعتبرة عند النصارى فى القرون الأولى ــــ تكشف تحريف العبرانية ، و قد أثبتنا من قبل أن السبعينية أصح من العبرانية و ضربنا أمثلة على ذلك ، ، و سنفرد بحثاً حول هذه المسألة باذن الله تعالى

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٢٠٨