تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نقرأ فى تكوين 38:42 أن الأسباط عادوا فأخبروا أباهم بما وقع لهم فكان رد فعله مشيناً إذ أبى أن يرسل بنيامين معهم رغم الخطر الذى يتهدد حياة شمعون و وضعه المأساوى بأرض غريبة!!

((فقال لا ينزل ابني معكم لان اخاه قد مات و هو وحده باق فان اصابته اذية في الطريق التي تذهبون فيها تنزلون شيبتي بحزن الى الهاوية((

بيد أن الموقف لا يحتمل هذا التخاذل و العقوق ، خاصة مع غياب شمعون ، و توسل الأسباط حتى أن راوبين قال لأبيه : ((و كلم راوبين اباه قائلا اقتل ابني ان لم اجيء به اليك سلمه بيدي و انا ارده اليك)) تكوين 42 :37

و العجيب فى الأمر أن يعقوب ترك إبنه شمعون للهلاك على هذا الحال زمناً ثم قرر أن يرسل بنيامين مع أخوته لا لإنقاذ ابنه و إنما ليتمكن من إستحضار الطعام من مصر بعدما نفد المخزون!!

و حدث لما فرغوا من اكل القمح الذي جاءوا به من مصر ان اباهم قال لهم ارجعوا اشتروا لنا قليلا من الطعام

فكلمه يهوذا قائلا ان الرجل قد اشهد علينا قائلا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم

ان كنت ترسل اخانا معنا ننزل و نشتري لك طعاما

و لكن ان كنت لا ترسله لا ننزل لان الرجل قال لنا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم

فقال اسرائيل لماذا اساتم الي حتى اخبرتم الرجل ان لكم اخا ايضا

فقالوا ان الرجل قد سال عنا و عن عشيرتنا قائلا هل ابوكم حي بعد هل لكم اخ فاخبرناه بحسب هذا الكلام هل كنا نعلم انه يقول انزلوا باخيكم

و قال يهوذا لاسرائيل ابيه ارسل الغلام معي لنقوم و نذهب و نحيا و لا نموت نحن و انت و اولادنا جميعا

انا اضمنه من يدي تطلبه ان لم اجئ به اليك و اوقفه قدامك اصر مذنبا اليك كل الايام

لاننا لو لم نتوان لكنا قد رجعنا الان مرتين

فقال لهم اسرائيل ابوهم ان كان هكذا فافعلوا هذا خذوا من افخر جنى الارض في اوعيتكم و انزلوا للرجل هدية قليلا من البلسان و قليلا من العسل و كثيراء و لاذنا و فستقا و لوزا

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٢٠٦