فأثبت النص أن المديانيين كانوا تجاراً سائرين عثروا على يوسف فباعوه لأشخاص "إسماعيليين" ، فانتفى بهذا احتمال أن يكون المديانيون خدماً و عمالاً فى القافلة الإسماعيلية كما ادعى القس بل كانوا تجاراً أحراراً مستقلين و هم الذين باعوا يوسف للإسماعيليين بعشرين قطعة فضة
بينما نقرأ فى تكوين 36:37 ـن الذين باعوه لعزيز مصر هم المديانون أيضاً!!
((و اما المديانيون فباعوه في مصر لفوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط))
و هذا النص يخبر أن البائع صاحب الصفقة هم المديانون- بلا أدنى ذكر للإسماعليين أصحاب القافلة كما يزعم القس- ولاحظ كيف يتكلم عنهم بألفة قائلاً ( و أما المديانيون) فهذا الأسلوب فى التعبير لا يصدر إلا على من سبق ذكرهم أنفاً ، و الكاتب لم يذكر من قبل أن قافلة الإسماعيليين كان العمال فيها مديانيين و لم يذكر المديانيين إلا كتجار مستقلين أخرجوا يوسف و باعوه للإسماعيليين فظاهر للعيان أن الخطأ وقع من الكاتب الذى كرر لفظة المديانيين بدلاً من الإسماعيليين ، و على كل حال فهو إنسان غير معصوم عن السهو فلنلتمس له العذر!
نبى الله يعقوب يلطم الخدود و يشق الجيوب حزناً على موت ابنه!
((فتحققه و قال قميص ابني وحش رديء اكله افترس يوسف افتراسا فمزق يعقوب ثيابه و وضع مسحا على حقويه و ناح على ابنه اياما كثيرة فقام جميع بنيه و جميع بناته ليعزوه فابى ان يتعزى و قال اني انزل الى ابني نائحا الى الهاوية و بكى عليه ابوه)) تكوين 33:37
فهل هذا حال نبى كريم صبور وقور مؤمن بالله راضياً بقضاءه؟!
فأين هذا الوصف ليعقوب و هو يصرخ و ينوح و يمزق ثيابه مما جاء فى القرأن الكتاب الحق الراقى الكريم و هو يصف حال يعقوب حين جاءه الخبر بموت يوسف فقال وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ