تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بين العلامه ابن حزم ، في نقد لاذع وتحليل رائع ، ما في الاصحاح السابع والعشرين من سفر التكوين من أكاذيب وخرافات ومتناقضات إذ يقول :

وفي هذا الفصل فضائح وأكذوبات وأشياء تشبه الخرافات . فأول ذلك اطلاقهم على نبي الله يعقوب عليه السلام أنه خدع أباه وغشه وهذا مبعد عمن فيه خير من أبناء الناس مع الكفار والأعداء . فكيف من نبي مع أبيه وهو نبي أيضاً ؟! هذه سوءات مضاعفات .

ثانياً : اخبارهم أن بركة يعقوب إنما كانت مسروقه بغش وخديعة وتخابث . وحاشا للأنبياء عليهم السلام من هذا . ولعمري انها لطريقة اليهود ، فما تلقى منهم إلا الخبيث الخادع والا الشاذ .

ثالثاً : اخبارهم أن الله أجرى حكمه وأعطى نعمته على طريق الغش والخديعة ، وحاش لله من هذا .

رابعاً : أنه لا يشك أحد في أن اسحق عليه السلام لما بارك يعقوب حينما خدعه ، كما زعم النذل الذي كتب لهم هذا الهوس ، إنما قصد بتلك البركة عيسو ، وأنه دعا لعيسو لا ليعقوب . فأي منفعة للخديعة ها هنا ؟ لو كان لهم عقل . (( فهذه وجوه الخبث والغش في هذه القضية((

وأما وجوه الكذب فكثيرة جداً . من ذلك نسبتهم الكذب إلى يعقوب عليه السلام وهو نبي الله ورسوله ، في أربع مواضع :

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١٤٩