تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ويبدو أن القس نسى أن يعقوب تزوج و أنجب أبناء كثيرين و اغتنى و تكاثرت قطعانه وكان الله يكلمه و يفضله بمعيته له و الأنس به ,و أنه صارع الله ( تعالى عما يقولون) و ضربه علقة ساخنة , كما ان القس نسى أن يعقوب الذى ذهب بصره حزناً على يوسف عاد إليه بصره و أقر الله عينه بجمع كل بنيه حوله مرةً أخرى و أعزه حتى انه حين بارك ابنى يوسف قال" لم أكن أظن أن أرى وجهك, و هوذا الله قد أرانى نسلك"

- وطبعاً لا يفوت القساوسة إقحام عقيدة التثليث فى كل ما يقولون, فيزعم القس أن المسيح صُلب لأجل خلاصنا بعد أن خانه يهوذا , و كلمة الخلاص هذه عزيزة جداً على النصارى مع أنهم لا يفهمون أين و متى و كيف و لماذا؟ فلا يفقهون شيئاً و لا يهتدون سبيلاً ,لكن يرددون ما ورثوه عن أباءهم و نسى أن الخلاص الحقيقى باتباع الناموس , شريعة الله و الأستقامة عليها (( فاستقم كما أمرت و من تاب معك و لا تطغوا, إنه بما تعملون بصير )), و لكن الشاهد أنه شبه نبى الله يعقوب بيهوذا الاسخريوطى الخائن الذى أسلم المسيح بن مريم !!

- فحسبنا الله فى من نالوا من أعراض الأنبياء و نصبوا أنفسهم قضاة عليهم , و نسبوا إليهم ما تقشعر منه الجلود , فنبى الله يعقوب لم يكن إلا صديقاً صالحاً يخشى الله فى كل حين و هو الذى قال عنه الله تعالى (( إنه لذو علم لما علمناه و لكن أكثر الناس لا يعلمون )) و قال و هو يرثى يوسف (( قال إنما أشكوا بثى و حزنى إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون )) , فإن أنبياء الله هم أعلم البشر بربهم و عظمته , وهم أكثر الناس توحيداً لألوهيته و ربوبيته و أسماءه الحسنى و صفاته العلى, و كيف لا و هم المنعم عليهم بخبر السماء و اصطفاء الله ؟و قد علمهم سبحانه و رباهم و زكاهم بنفسه عليهم صلوات الله و سلامه.

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١٤٨