جملة " ويجعلون " معطوفة على جملة " يجعلون " المتقدمة، قوله " سبحانه " : نائب مفعول مطلق، والجملة معترضة بين الحال وصاحبها، وجملة " لهم ما يشتهون " حالية من فاعل " يجعلون " . قوله " ولهم ما يشتهون " : الواو حالية، والجارّ متعلق بخبر " ما " الموصولة المبتدأ، ولا يجوز عطف " لهم " على " لله " ؛ لأنه لا يجوز أن يتعدَّى فعل المضمر المتصل إلى ضميره بنفسه، أو بحرف الجر إلا في باب ظن، نحو : ظننتُني، فلا يقال : زيد غضب عليه أي : على نفسه .
آ : 58 ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾
جملة الشرط معطوفة على جملة الشرط في الآية ( 54 ) ، وجملة " بُشِّر " مضاف إليه، و " إذا " ظرفية شرطية متعلقة بمعنى الجواب، ولا يتعلق بـ " ظلَّ " ؛ لأنها ناقصة، والتقدير : بقي وجهه إذا بُشِّر، وجملة " وهو كظيم " حالية من " وجهه " .
آ : 59 ريَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ }
جملة " يتوارى " حال من الضمير في " كظيم " ، والجارَّان متعلقان بالفعل، وجاز ذلك مع كونهما بلفظ واحد لاختلاف معنييهما، فالأول لابتداء الغاية، والثاني للتعليل . " ما " موصول مضاف إليه، جملة " أيمسكه " مستأنفة، الجار " على هون " متعلق بحال من فاعل يمسكه، " أم " عاطفة، وجملة " ألا ساء ما يحكمون " مستأنفة . " ما " موصول فاعل، والمخصوص بالذم محذوف تقديره : حكمهم .
آ : 60 ﴿ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾
جملة " للذين لا يؤمنون . . . " مستأنفة، " مثل " مبتدأ، والجار قبله متعلق بالخبر، وجملة " وهو العزيز " مستأنفة .