جملة " ومن يرغب " مستأنفة، و " مَن " اسم استفهام مبتدأ، وجملة " يرغب " خبر، و " مَن " اسم موصول بدل من الضمير في " يرغب " ، و " نفسه " مفعول به، لأنَّ " سفه نفسه " يعني امتهنها، وجملة " لقد اصطفيناه " جواب قسم مقدر، والجار " في الآخرة " متعلق بالصالحين، ويُغتفر في المجرور ما لا يُغتفر في غيره، وجملة " وإنه في الآخرة . . . " معطوفة على جواب القسم لا محل لها .
آ : 131 ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾
" إذ " ظرف متعلق بـ " قال " الثانية أي : قال أسلمت وقت قول الله له : أسلم . وجملة " قال " الثانية استئنافية لا محل لها .
آ : 132 ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾
جملة " يا بني إن الله " تفسيرية للوصية . قوله " فلا تموتن " : الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي : إن كان الأمر كذلك فلا و " لا " ناهية جازمة، والفعل مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وثبتت النون الثانية للتوكيد، ولما حذفت نون الرفع التقى ساكنان : الواو والنون الأولى المدغمة، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وبقيت الضمة تدل عليها، ولم يُبْنَ الفعل على الرغم من لحاق نون التوكيد به؛ لأنها لم تباشره لوجود الفاصل المقدر وهو الواو . جملة " وأنتم مسلمون " حالية من الواو المقدرة في " تموتن " .
آ : 133 ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾