تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعجيز، وَكَانَ لو تم مفيدا إفادة كثيرة، وله عَلَى فرائض الوسيط كلام جيد، وتعاليق عَلَى الوسيط وعلى فرائض التعجيز، وله أجزاء كثيرة فِي أنواع شتى، وشرح الورقات فِي أصول الفقه شرحا حسنا كبيرا، وكانت لَهُ اليد الطولى فِي المناظرة لقوة ذهنه، وحسن عبادته، وجودة تفقهه، قل أن بحث مع أحد إِلا وظهر عليه، وَكَانَ حسن الخلق لطيفا لا تمل مجالسته، قريبا إِلَى كل أحد، متوضعا سمحا، يطعم الطعام، ويتصدق كثيرا، ولا يبقي شيئا مع قلة ذات يده، ولا يزال عنده جماعة من فقراء الطلبة يقيم بهم ولا يحوجهم إِلَى غيره، وَكَانَ كثير الذكر وصدقة السر، وَدَرَّسَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَتِّمِائَةٍ، وكتب فِي الفتوى فِي سنة أربع وَخَمْسِينَ وستمائة، ودرس بالمدرسة البادرائية إِلَى حين موته، وَكَانَ تفقه عَلَى الإمامين أَبِي عَمْرو بْن الصلاح، وأبي مُحَمَّد ابْن عَبْد السلام، وغيرهما، وسمع

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ١ · ص ٢٩٤