يقولون: الخبر ما يروى عن النبي ﷺ، والأثر ما يروى عن الصحابة، ومراده بالفقهاء: الخراسانيون منهم دون غيرهم، فإن ذاك عندهم مرفوعٌ وهذا موقوفٌ.
[الحديث المقطوع]
والحديث المقطوع، وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره، ويقال في جمعه: المقاطيع والمقاطع، وهو: ما جاء عن التابعين موقوفًا عليهم من أقوالهم وأفعالهم.
[الحديث المرسل]
والحديث المرسل، صورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعةً من الصحابة وجالسهم، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما، إذا قال: قال رسول الله ﷺ.
والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك إذا لم يذكروا الصحابي في إسنادهم، وفي تعريفه خلافٌ كثيرٌ بين الأئمة.
قلت: وأما مراسيل الصحابة فقد اتفق الكل على قبولها، إلا ما انفرد به الإمام أبو إسحاق الإسفراييني، من أصحاب الإمام الشافعي، فإنه لم يقبلها أيضًا، وذلك مثل قول عائشة رضي الله عنها: «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ»، نزل قبل ولادتها بخمس سنين، فيكون قد سمعت القصة من النبي ﷺ، أو من صحابي أدرك ذلك الزمان، والله أعلم.