وقد جاء عند الترمذي وأحمد قوله صلى الله عليه وسلم (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه)
وفي قوله (ولم يأخذوا على يديه) خطوة أولى للتغيير، وإحداث الإصلاح، وحين انعدام المؤسسة العلمية، وجمعيات المجتمع الأهلي ومحاصرتها، تتعين الغضبة الشعبية، والمسيرة الجماهيرية التي توقف الظالم عند حده، وتذكره بالله وبالحق، وبانتهاج العدالة، وعدم بخس الناس حقوقهم .. كيلا يغرق المجتمع، أو يسير الناس في نفق مظلم، لايعلمون مدى كارثيته المهولة!!
ولك أن تتصور مناخ التغيير الإيجابي المصنوع من قبل الشعوب، إذا هبّت وغضبت وتآزرت، من كبح جماح الفساد، إلى خنق الظالمين، والقضاء على المحسوبية والظلم، وفتح باب الحريات وإطلاق المساجين، وإقالة المتنفذين المنتفعين، وتصدير ميزان العدالة والنزاهة والمساواة بين الناس، وحماية الضعفاء وكفالة الأيتام والمنكوبين، وتطبيق الشرع بحذافيره، ورفض كل القوانين والأنظمة المعادية للشريعة، والمفسدة لأخلاقيات المجتمع، وتجسيد النظام الخدماتي، الذي يعتبر الإنسان بهمومه هو (الوطن)، وليس الأرض، أو الجبال، أو الهضاب، والتماثيل، والمقابر البالية!! والله المستعان.
تم ما أريد تقييده حول الثورة المصرية المذهلة، حسب ما بدا للعبد الفقير، حيث كان شاهدا عليها، ولاحظ مقدماتها وبواعثها، سائلا المولى حسن التوفيق والسداد، وأن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ...