تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) الإصرار:

قال تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115)) طه.

التجمع الشعبي المتكاثر، يقذف في قلوب أتباعه الإصرار على تحقيق المطالب والأهداف، لا سيما إذا تم التثقيف الرصين، وحضرت ساعة النقمة على الظلم، واقتناع الجميع بالأذية المتوالية من أزلام الطاغوت، وفحينئذ تحضر ساعة الغضب والإنكار التي تستولي على مشاعر الثائرين، فيأبون الرجوع أو النكوص قد امتلأت نفوسهم بالعزيمة، وخالطهم الإصرار، وبات لديهم من الهمة والشكيمة مايصيرهم بواسل حانقة، وضراغيم كاسرة، .. لاتخاف ولا تتراجع، وحتى مع تقصير التثقيف أحيانا، ً بسبب الرصد، وسياسة القمع والاستفراد، يتوالد الإصرار نظرا للقمع الطاغي الذي يثمر الانفجار الشعبي العاتي، الذي لاينكسر دون تحقيق آدابه ومقاصده، وهو مانسميه (الإصرار) هنا، الذي يحمل صفة العزم، والحزم، والشجاعة واستحلاء المكاره ...

ولذلك يلزم الثائرون طريقهم، ويبقون على اعتصامهم إذا كانوا مصممين حتى يُرفع الظلم، وتتحقق أمانيهم ...

لأدفعَ عن مكارمَ صالحاتٍ

وأحميَ بعدُ عن عرضٍ صحيحِ!

وهم عُزَّل عن كل سلاح أو عصي، وأسياخ، بل يثورون سلمياً، ويتحركون بكل معاني الأدب، والانضباط، والحضارية، التي تعبر عن أخلاق الإسلام النبيلة، والاعتراض الأدبي اللطيف.

وهذا الإصرار يأتي في أشكال منها:

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٤٨