﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ الباطلة، حيث تمنيتم أن تنالوا منال المؤمنين، وأنتم غير موقنين.
﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ﴾، أي: حتى جاءكم الموت، وأنتم بتلك الحالة الذميمة.
﴿وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ وهو الشيطان، الذي زين لكم الكفر والريب، فاطمأننتم به، ووثقتم بوعده، وصدقتم خبره.
﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، ولو افتديتم بملء الأرض ذهبًا ومثله معه، لما تقبل منكم.
﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾، أي: مستقركم ﴿هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ التي تتولاكم، وتضمكم إليها ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ النار» (1).
وحينما يرى المؤمنون أن نور المنافقين قد انطفأ في هذا الموقف العظيم، يقولون: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
* ... * ... *
(1) «تفسير الشيخ السعدي».