تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" حسب القوانين المعمول بها أيّام الرومان فإنّ المحكوم عليه يُكلّفُ بحمل صليبه ، و في الأناجيل المتشابهة فإنّ سمعان القيرواني هو حامل الصليب بينما في إنجيل يوحنا هو يسوع نفسه". و تتسآءل :" هل يمكن أن نفهمَ من التجَاهلِ المتعمّد ليوحنا الإنجيلي لسمعان القيرواني محاولةً منه لقطع الطريق على المذاهب الدوكيتية التي ترى إمكانية صلب سمعان القيرواني مكان يسوع "1. و هذه المذاهب ظهرت يقينا قبل نهاية القرن الأول و هو أمرٌ معروفٌ في التاريخ الكنسي كما جاء في الصفحة رقم 72 من كتاب شَعْبُ القرآن 2 – و هو كتاب للكنيسة الإنجيلية تقترحه على أتباعها في نقاشهم مع المسلمين لأغراضٍ تبشيرية ـ فمِنْ أين أتت فكرةٌ مثل هذه عند قوم لم يَفصِلهم عن رفع يسوع إلى السماء إلاّ خمسون سنة على أقصى تقدير إن كان المصلوب هو يسوع ؟

و يعترف التاريخ من جهة أخرى أنّ قصّة آلام المسيح وصلبه لم تكن في بادئ الأمر في إنجيلي متىّ و مرقس بل كانت في كتيبات مستقلّة أُدمِجت للسفرين عند ترجمتهما إلى اليونانية . يقول دانيال روبس في كتابه كنيسة الرسل و الشهداء ما يلي:" بطلبٍ من جماعة المؤمنين في روما دوّن مرقس انجيله كما

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-"Selon la législation courante, le condamné devait porter lui même l'instrument de son supplice ; Jean omet intentionnellement la notice des synoptiques concernant l'intervention forcée, à un moment donné, de Simon de Cyrène ( Mt 27/32; Mc 15/21; Lc 23/26 ) ; jusqu'au bout, Jésus assume pleinement et seul sa Passion et sa mort. Faut-il voir ici une réaction contre une interprétation docète suivant laquelle Simon de Cyrène aurait été crucifié à la place de Jésus ? " voir Traduction oecumènique de la Bible p 2599 note t.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهمص ٣١