تخطَّ إلى المحتوى

وَمَعْنَى «سُبْحَانَ»: التَّنْزِيهُ، وَالتَّعْظِيمُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالْإِبْعَادُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [المؤمنون: ٩١] أَيْ بَعِيدٌ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عز وجل، وَتَنْزِيهًا لِلَّهِ عَنْهُ، وَقَوْلُ الْقَائِلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَنْ هَذَا، أَيْ: بَرَّأْتُهُ مِنْ هَذَا بَرَاءَةً، َوَنَزَّهْتُهُ تَنْزِيهًا، ثُمَّ جُعِلَتْ «سُبْحَانَ» مَكَانَ ذَلِكَ، فَهِيَ مَنْصُوبَةٌُ عَلَى الْمَصْدَرِ، فَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى:

أَقُولُ لَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاجِرِ

فَنَصَبَ «سُبْحَانَ» غَيْرَ مُنَوِّنٍ، لَأَنَّهُ نَوَى الْإِضَافَةَ، فَالْمَعْنَى: تَنْزِيهًا لِلْفَخْرِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلْقَمَةُ مِنْ أَهْلِهِ،

مسألة سبحان لنفطويه · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.